محمد نبي بن أحمد التويسركاني

329

لئالي الأخبار

الحفظة ، ويسمعه اللّه مثابا على قدر صحيحه من قصده فان الاعمال بالنّيات . ولقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إن سين البلال عند اللّه شين ، ولقوله عليه السّلام في حديث ما ذا يضر بلالا لحنه في كلامه . أقول الظّاهر من هذه الروايات سيّما قوله إنّ الرّجل الأعجمي من أمتي الخ عدم الفرق في ذلك بين الدّعاء والقرآن فيكون المراد منها أنّ الرّجل يقرئه ملحونا من حيث أداء الحروف من مخارجها واعرابها ، ومدها وتشديدها فترفعها الملائكة صحيحا مقبولا كما أن الظّاهر أنّه لا فرق في اللحن بين السّهو والجهل والعجز عن الأداء ما لم يقصّر بل مع التقصير إذا اقترن بقصد القربة كأكثر العوام في أكثر عباداتهم . ( في شفاعة القرآن وتجليه في صورة شاب حسن الوجه ) في يوم القيمة لؤلؤ : فيما ورد في شفاعة القرآن لقاريه ، وفي صورته الّتي يظهر ويتجلى بها يوم القيامة ، وفي كلامه معه سبحانه ومع قاريه . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ الديوان يوم القيمة ثلاثة : ديوان فيه النّعم ، وديوان فيه الحسنات ، وديوان فيه السيئات فيقابل بين ديوان النّعم ، وديوان الحسنات فتستغرق النّعم عامّة الحسنات ، ويبقى ديوان السيّئات فيدعى بابن آدم المؤمن للحسنات فيقدم القرآن امامه في أحسن صورة فيقول : يا رب أنا القرآن ، وهذا عبدك المؤمن قد كان يتعب نفسه بتلاوتى ، ويطيل ليله بترتيلى ؛ وتفيض عيناه إذا تهجّد فارضه كما أرضاني قال : فيقول العزيز الجبّار : عبدي أبسط يمينك فيملاءها من رضوان اللّه ، ويملأ شماله من رحمة اللّه ثم يقال هذه الجنّة مباحة لك فاقرأ فاصعد فإذا قرأ آية صعد درجة . وقال أبو جعفر عليه السّلام : يجئ القرآن يوم القيمة في أحسن منظور اليه صورة